عبد الملك الثعالبي النيسابوري
251
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ العيال كان يقال : قلّة العيال أحد اليسارين « 1 » . وكان خلف بن أيوب يقول : كم من كريم فضحته « 2 » العيال . وقال سفيان بن عيينة : لا يصلح ولا يجوز ولا يستقيم أن / يكون صاحب العيال ورعا . « 3 » ويقال : العاقل يتّخذ المال قبل العيال ، والجاهل يتّخذ العيال قبل المال « 3 » . ورؤى سفيان بن عيينة يوما واقفا بباب يحيى بن خالد البرمكىّ ، فقيل له : ليس هذا من مواطنك يا أبا محمد . فقال : متى رأيتم صاحب العيال أفلح . وكان يقول : إني لأعجب ممن له عيال ، وليس له مال ، كيف لا يخرج على « 4 » الناس بالسيف ؟ ! ومن الأمثال السائرة « 5 » السيارة على وجه الأرض « 5 » : العيال سوس المال « 6 » . وقيل لبعضهم : ما المال ؟ قال : قلّة العيال . وقال آخر : لا مال لكثير العيال . ومن مواعظ كتاب « المبهج » : استظهر على الدهر بخفة الظهر « 7 » . * * *
--> ( 1 ) عيون الأخبار 1 / 47 ، والعقد الفريد 3 / 77 ، والبيان والتبيين 1 / 79 ، ومجمع الأمثال 2 / 130 . ( 2 ) في الأصل : « فضحه » . ( 3 - 3 ) لم يرد في الأصل . وانظر عيون الأخبار 1 / 245 بنحوه . ( 4 ) في الأصل : « عن » . ( 5 - 5 ) سقط من : ز ، م . ( 6 ) عيون الأخبار 1 / 245 ، ومجمع الأمثال 1 / 86 ، وثمار القلوب ص 679 . ( 7 ) المبهج ص 38 .